أحمد بن محمد الشافعي الشاذلي
199
المفاخر العلية في المآثر الشاذلية
نور قدرتك ما يطمئن به قلبي كإبراهيم خليلك ، أنت إلهي بك أكون لك ، فأسألك بذلك سعادة لا أشقى معها بمطالعة غيرك ، إنك على كل شيء قدير . ومن أدعيته : يا سميع يا عليم يا قريب ، يا مجيب يا محيط يا دائم ، أنت اللّه الذي أسمعتني لذيذ خطابك ، وتقربت إليّ بكشف حجابك ، وأحييتني من حيث أنت بما أردت بإجابتك ، فوجدتك محيطا دائما ، فما بقي المحاط به مع دوامك ، وإن نظرت إلى نفسي خاب نظري عن ملاحظتك ، وإن نظرت إليك لم يكن لي قرار مع قرارك ، فعقلي ينزهك ، وقلبي يصدقك ، ونفسي تخدمك وروحي تحبك ، وسري يشهدك . إلهي أنت أقرب إليّ من تنزيه عقلي ، ومن تصديق قلبي ، ومن حديث نفسي ومن محبة روحي ، ومن شهادة سري ، فأعوذ بك من حجابي بصفاتي . إلهي قربك أشتاق إليه من حيث أنت فلا تحجبني عنه من حيث أنا لا إله إلا أنت تغوي من شئت لما شئت بما شئت إنك على كل شيء قدير ، ولا حول ولا قوة إلا باللّه العلي العظيم . ومن أدعيته : يا باعث يا وارث ، يا جامع يا مقسط أنت الذي تجمع الخير لمن شئت كيف شئت ، وأنت الجامع المقسط ، فكل محبوب يكون لي ولا يكون لك فاصرفه عني حيث لا يثبت لي إلا ما يكون لك ، وأعذني بلطائف من عندك كما أعذت محمدا نبيك ورسولك صلى اللّه عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما ، إنك على كل شيء قدير . ومن أدعيته : اللهم إن الدنيا حقيرة حقير ما فيها ، وإن الآخرة كريمة كريم ما فيها ، وأنت الذي حقّرت الحقير وكرّمت الكريم ، فأنى يكون كريما من طلب غيرك ، أم كيف يكون زاهدا من اختار الدنيا معك ، فحققني بحقائق الزهد حتى أستغني بك عن طلب غيرك بمعرفتك حتى لا أحتاج إلى طلبك . كيف يصل إليك من طلبك أم كيف يفوتك من هرب منك ؟ فاطلبني برحمتك ، ولا تطلبني بنقمتك يا رحيم يا منتقم ، إنك على كل شيء قدير « ق ح » سران من سرك ، وكلاهما دالان عليك ، فبالسر الجامع الدالّ عليك لا تكلني إلى نفسي ولا إلى غيرك ، إنك على كل شيء قدير . ومن أدعيته : يا غني يا قوي يا قدير يا عزيز ، من للفقير غير الغني ؟ من للضعيف غير القوي ؟ من للعاجز غير القادر ، من للذليل غير العزيز ؟ فأجلسني على بساط الصدق ، واكسني لباس التقوى الذي هو خير وهو من آيتك ، واحجبني بعظمتك